المدَّات وترعيدها، وتغليظ الراءات [1] وتكريرها، وتسمين اللامات، [2] وتشريبها الغنَّة، [3] وتشديد الهمزات وتلكيزها. [4]
(1) أي: تغليظها في محلِّ الترقيق.
(2) أي: التلفظ بها مفخمة في محلِّ الترقيق.
(3) أي: استعمال المجرى الخيشومي عند التلفظ بها.
(4) اللكز: في اللغة: لَكَزَه يَلْكُزُه لَكْزًا: وهو الضرب بالجُمْعِ في جميع الجسد وقيل: اللَّكْزُ هو الوَجْأُ في الصدر بجُمْع اليد وكذلك في الحنك. وفي الحديث: لَكَزَني لَكْزَةً قال: اللَّكْزُ الدفع في الصدر بالكف ينظر: لسان العرب (5/ 406) ، مادَّة: (لكز) . وقيل معنى لكز الهمزة في القراءة: عَصْرُ صوتها وهو ما قيل: عنه"التهوع"؛ أي: النطق بها على هيئة المتقيء. وتدرس هذه الظاهرة في كتب التجويد القديمة تحت مسمَّى"عيوب الأصوات"وهي العيوب التي يقع فيها المتكلم لا بسبب خلل في آلة النطق وإنما بسبب عادات نطقية منحرفة للمتكلم يسهل علاجها بالتنبيه عليها وذلك مثل اللكز وهو خاص بالهمزة. قال ابن البَنَّاء في مصنفه بيان العيوب التي يجب أن يجتنبها القراء، قال عن كيفية لكز الهمزة:"دفع الحرف بالنفس عن شدة إخراج له". وقال الهمذاني العطار:"إن الهمزة يجب أن تخرج إخراجًا سهلًا على تؤده من غير لكز ولا اعتماد عليها". وقد حذر"الحافظ ابن الجزري"من لكزها فقال:"والناس يتفاضلون في النطق بها على مقدار غلظ طباعهم ورقتها فمنهم من يلفظ بها لفظًا تستبشعه الأسماع وتنبو عنه القلوب ويثقل على العلماء بالقراءة وذلك مكروه معيب من أخذ به والذي ينبغي أن القارئ إذا همز أن يأتي بالهمزة سلسلة في النطق سهلة في الذوق من غير لكز ولا ابتهار لها ولا خروج بها عن حدها ساكنة كانت أو متحركة ...". ينظر: التمهيد في علم التجويد (ص 77) ، الدقائق المحكمة شرح الجزرية (ص 145) ، التحديد في صنعة الإتقان والتجويد للداني (ص 3) شرح الجزرية لابن يالوشة (ص 131) .