الصفحة 2 من 238

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المقدِّمة

إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، منْ يهده اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) .

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء:1) .

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (الأحزاب:70 - 71) .

أمَّا بعد: فإنَّ أصدق الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هديُ محمَّد صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمور مُحدثَاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٍ، وكلَّ بدعة ضلالة، وكلَّ ضلالة في النَّار.

ثم أمَّا بعد: فاعلم - أيَّدك الله بنصره - أن هذا الكتاب الموسوم بـ (الإتقان في رواية حفص للقرآن) ، قمت بتصنيفه مؤخرًا تيسيرًا على طلبة هذا العلم ممن يبحثون عن الرواية في كل جزئية من جزئيات القراءة، وحرصت على اتباع الأئمة السابقين فيما تواتر عن حفص بن سليمان (ت 180 هـ) فيما رواه متواترًا بسنده عن عاصم (ت 127 هـ) إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وحاولت أيضًا نقل كلام الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت