واحد منهم على أطمٍ من آطام المدينة فيؤذن كل رجل منهم من يليه فلم يعجبه ذلك، فذكوا الناقوس فلم يعجبه ذلك، فانصرف عبد الله بن زيد مهتمًا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأري الأذان في منامه، فلما أصبح غدا فقال: يا رسول الله رأيت رجلًا على سقف المسجد، عليه ثوبان أخضران، ينادي بالأذان، فزعم أنه أذن مثنى مثنى الأذان كله، ثم قعد قعدةً ثم عاد فقال مثل قوله الأول، فلما بلغ حي على الفلاح، قال: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.
فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله وأنا قد أطاف بي الليلة مثل الذي أطاف به، فقال: ما منعك أن تخبرنا؟ فقال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت، فأعجب بذلك المسلمون، فكانت سنةً بعد، وأمر بلالًا فأذن )) .
19-وبالسند المتقدم إلى ابن أبي شيبة (159-235) في (( مصنفه ) )، وهو أبو بكر عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة، (كتاب الطهارة، ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء) .
قال حدثنا هشيم بن بشير، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء