الصفحة 594 من 1034

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: {إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا * وَأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا * وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا * مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا * وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} .

يخبر جل وعلا عن شرف القرآن وجلالته في هذه الآية الكريمة بأن هذا القرآن العظيم القدر الذي أعظم الكتب السماوية، وأجمعها لجميع العلوم وآخرها عهد برب العالمين يهدي للتي هي أقوم أي الطريقة التي هي أسد وأعدل وأصوب، وقال ابن الأنباري: التي وصف للجمع، والمعنى: يهدي إلى الخصال التي هي أقوم الخصال.

قال المفسرون: وهي توحيد الله والإيمان به وبرسله والعمل بطاعته، هكذا على وجه الإطلاق فيمن يهدي وفيما يهديهم، فيشمل الهدى أقوامًا وأجيالًا بلاد حد من زمان أو مكان، ويشمل ما يهديهم إليه كل منهج وكل طريق وكل خير يهتدي إليه البشر في كل زمان ومكان.

وقوله: {وَيُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ} الآية، أي أنه يبشر المؤمنين بالله ورسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت