وما يضرهم فيهما، المأخذ الثاني لإثبات الرسالة من اسم الله وهو المألوه المعبود ولا سبيل إلى معرفة عبادته إلا من طريق رسله، والمأخذ الثالث لإثبات الرسالة من اسمه الرحمن، فإن رحمته تمنع إهمال عباده وعدم تعريفهم ما ينالون به غاية كما لهم، المأخذ الرابع لإثبات الرسالة من ذكر يوم الدين، فإنه اليوم الذي يدين الله به الخلائق بأعمالهم فيثيبهم على الخيرات ويعاقبهم على المعاصي والسيئات، وما كان الله ليعذب أحدًا قبل إقامة الحجة عليه، والحجة إنما قامت برسل الله وكتبه وبهم استحق الثواب والعقاب، وبهم قام سوق يوم الدين، وسيق الأبرار إلى النعيم، والفجار إلى الجحيم.
19 -إثبات البعث.
20 -إثبات الحشر.
21 -إثبات الحساب والجزاء على الأعمال.
22 -أن للدين يومًا معينًا عند الله يلقى فيه كل عامل جزاء عمله.
23 -أن القرآن فيه ترغيب وترهيب حيث جاء قوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} إثر قوله: {الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} .
24 -أن المصالح كلها إنما تهيأت للخلق برحمة الله وفضله وإحسانه.
25 -أن قوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} حث على الأعمال والاستعداد لذلك اليوم.
26 -وجوب الإيمان بالجن والبعث.
27 -إن في ذلك اليوم لا يدعى أحد شيئًا ولا يتكلم أحد إلا بإذن الله، كما قال تعالى: {يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} .
28 -وجوب إفراد الله بالعبادة.
29 -التبرؤ من الشرك.