قوله ( يا ليتني ) الضمير يعود على أيام الدعوة .
قوله ( جذعًا ) الجذع هو الصغير من البهائم .
في قوله ( يا ليتني . . ) .
جواز تمني المستحيل إذا كان في فعل الخير ، لأن ورقة تمنى أن يعود شابًا وهو مستحيل عادة
قوله ( أو مخرجي هم ) .
استبعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يخرجوه ، لأنه لم يكن فيه سبب يقتضي الإخراج ، لما اشتمل عليه من مكارم الأخلاق .
قوله ( لم يأت أحد بمثل .. ) .
ذكر ورقة العلة في إخراجه هو مجيئه لهم بالانتقال عن مألوفهم ، ولأنه علم من الكتب أنهم لا يجيبونه إلى ذلك .
36 )ما أول ما أنزل من القرآن ؟
أول ما أنزل من القرآن قوله تعالى ( اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق ) .
قال النووي ( هذا هو الصواب الذي عليه الجماهير من السلف والخلف ) .
لحديث عائشة السابق ( قال: اقرأ ، قال: ما أنا بقارىء .. قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق .. ) .
فقوله ( ما أنا بقارىء ) أي لا أحسن القراءة .
_ هذا صريح في أنه لم يقرأ قبل ذلك شيئًا .
_ ولأن الأمر بالقراءة في الترتيب قبل الأمر بالإنذار .
37 ثم ماذا حدث بعد ذلك ؟
انقطع الوحي .
وقد اختلف كم كانت مدة انقطاعه:
قيل: كانت ستة أشهر ، وقيل: كانت أربعين يومًا .
38 )ما الحكمة من هذا الانقطاع ؟
-ليحصل للرسول - صلى الله عليه وسلم - التشوق إلى العود .
_ تأكيد أن الوحي ظاهرة منفصلة عن ذات الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
ولقد جزع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا الانقطاع .
39 )ماذا حدث بعد هذا الانقطاع ؟
بعد هذا الانقطاع نزل عليه الوحي مرة أخرى .
عن جابر . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتًا ، فرفعت بصري ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فرعبت منه ، فرجعت فقلت: زملوني زملوني ، فأنزل الله: يا أيها المدثر قم فأنذر ، إلى قوله: والرجز فاهجر ) متفق عليه .