( عن أم سلمة أن زوجها أبا سلمة عندما أراد الهجرة حملها مع ابنه سلمة ، فرآه أهلها فلحقوا به ، وقالوا له: هذه نفسك غلبتنا عليها ، أرأيت صاحبتك هذه ، علام نتركك تسير بها في البلاد ؟ وانتزعوها منه وغضب عند ذلك رهط أبي سلمة فقالوا: لا نترك ابننا عندها إذ نزعتموها من صاحبنا ، فتجاذبوا الطفل بينهم حتى خلعوا يده وذهبوا به ، وانطلق أبو سلمة وحده إلى المدينة ، فكانت أم سلمة بعد هجرة زوجها وانتزاع ابنها منها تخرج كل غداة بالأبطح تبكي حتى تمسي نحو سنة ، فررقّ لها أحد ذويها فقال لرهطه: إن شئت الحقي بزوجك ، فاسترجعت ابنها من آل سلمة وهاجرت إلى المدينة بصحبة عثمان بن أبي طلحة ) .
سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في العهد المدني
هجرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -
1.لماذا بقي الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مكة لم يهاجر ؟
بقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينتظر أن يؤذن له بالهجرة .
2.من بقي مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مكة ؟
قال ابن القيم: " ثم خرجوا أرسالًا يتبع بعضهم بعضًا ، ولم يبق بمكة من المسلمين إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعلي ، أقاما بأمره لهما ، وإلا من احتبسه المشركون كرهًا " .
3.ماذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر عند ما تجهز للهجرة للمدينة ؟
قال له: ( على رسلك ، فإني أرجو أن يؤذن لي . فقال أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال: نعم ، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) . رواه البخاري ( 3905 )
وعند ابن حبان: ( استأذن أبو بكر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخروج من مكة ، فقال: اصبر ) .
( على رسلك ) أي على مهلك . ( فحبس نفسه ) المراد منعها من الهجرة .
4.ماذا فعلت قريش بعد ذلك للقضاء على النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعوته ؟
اجتمعوا لبحثوا عن أنجع الوسائل للقضاء على محمد - صلى الله عليه وسلم - .