عن عائشة . قالت ( سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد ؟ قال: لقيت من قومك ما لقيت ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت _ وأنا مهموم _ على وجهي ، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت فإذا جبريل ، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك ، وما ردوا عليك ، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك الجبال ، فسلم علي ثم قال: يا محمد ! إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئًا ) متفق عليه .
( ملك الجبال ) المراد الملَك الموكل بها . ( الأخشبين ) هما جبلا مكة أو قبيس والذي يقابله ، وسميا بذلك لصلابتهما وغلظ حجارتهما .
104 )اذكر بعض الفوائد والعبر مما حدث للنبي - صلى الله عليه وسلم - في رحلته للطائف ؟
_ بيان ثبات الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعدم يأسه مهما عظم البلاء ، يدل على ذلك خروجه إلى الطائف يطلب النصرة .
_ بيان سوء معاملة أهل الطائف ، ومع هذا لم يدع عليهم - صلى الله عليه وسلم - ، بل دعا لهم ( اللهم اهد ثقيفًا وأت بهم ) واستجاب الله له فيهم فأتوا بعد حصارهم وآمنوا وأسلموا .
_ بيان شفقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على قومه ، ومزيد صبره وحلمه ، وهو موافق لقوله تعالى ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) وقوله ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .
105)متى وقع الإسراء والمعراج ؟
كان قبل الهجرة بالاتفاق وبعد المبعث من مكة .
وقد اختلف متى كان:
فقيل: قبل الهجرة بسنة ، وقيل: بثلاث سنين ، وقيل: بخمس سنين ، والله أعلم .
( الإسراء ) سير جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى بيت المقدس .