وعن أبي هريرة . قال ( قال أبو جهل: يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل: نعم ، فقال: واللات والعزى لئن رأيته لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه ، فأتى رسول الله وهو يصلي _ يزعم ليطأ رقبته _ فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه ، فقالوا: مالك يا أبا الحكم ، قال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار وهوْلًا وأجنحة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا ) رواه مسلم .
قال النووي ( ولهذا الحديث أمثلة كثيرة في عصمته - صلى الله عليه وسلم - من أبي جهل وغيره ممن أراد به ضررًا ) . ( حاولت أم جميل _ زوجة أبي لهب _ أن تعتدي عليه بحجر فحماه الله منها ) رواه البيهقي .
58 )اذكر بعض أنواع العذاب الذي لا قوه المسلمون ؟
عن ابن مسعود . قال ( أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر ، وعمار وأمه سمية ، وصهيب ، وبلال ، والمقداد ، فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنعه الله بعمه أبي طالب ، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدرع الحديد وصهروهم في الشمس ، فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان وأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول: أحد أحد ) رواه أحمد
ثم اشترى أبو بكر بلالًا فأعتقته .
( ومر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) بآل ياسر وهم يعذبون فقال: أبشروا آل ياسر فإن موعدكم الجنة ) رواه الحاكم .
وكان أول من استشهد في سبيل الله من هذه الأسرة خاصة وفي الإسلام عامة _ أم عمار ، سمية بنت خياط _ فقد طعنها أبو جهل بحربة في قبلها فماتت من جراء هذا الاعتداء العظيم ، ومات ياسر في العذاب .