فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 107

عن علي . قال ( لما نزلت هذه الآية ) وأنذر عشيرتك الأقربين قال: جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل بيته ، فاجتمع ثلاثون ، فأكلوا وشربوا فقال لهم: من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي بالجنة .. ) رواه أحمد .

ثم دعاهم ثانية … فقال أبو طالب: فوالله لا أزال أحوطك وأمنعك غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب .

49 )ما الحكمة في البداية أولًا بالأقربين ؟

قال ابن حجر ( والسر في الأمر بإنذار الأقربين أولًا أن الحجة إذا قامت عليهم تعدت إلى غيرهم وإلا فكانوا علة للأبعدين في الامتناع ، وأن لا يأخذه ما يأخذ القريب للقريب من العطف والرأفة فيحابيهم في الدعوة والتخويف ، فذلك نص له على إنذارهم ) .

50 )ماذا فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك ؟

بعدما تأكد النبي - صلى الله عليه وسلم - من تعهد أبي طالب بحمايته ، قام على الصفا وصدع بالدعوة .

عن ابن عباس . قال ( لما نزلت: وأنذر عشيرتك الأقربين خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى صعد الصفا فهتف يا صباحاه ، فقالوا: من هذا ؟ فاجتمعوا إليه ، فقال: أرايتكم إن أخبرتكم أن خيلًا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبًا . قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب عظيم ، قال أبو لهب: تبًا لك ما جمعتنا إلا لهذا ، ثم قام فنزلت: تبت يدا أبي لهب وتب ) متفق عليه .

قوله ( أرأيتكم إن أخبرتكم .. ) أراد بهذا تقريرهم بأنهم يعلمون صدقه إذا أخبر عن الأمر الغائب .

51 )هل عاقب الله عز وجل أبو لهب ؟

نعم ، فإن الله لم يترك أبو لهب بل سجله له في سورة تتلى إلى يوم القيامة ، فكانت لعنة عليه في الدنيا حتى يلقى جزاءه في الآخرة فقال تعالى ( تبت يدا أبي لهب وتب . ما أغنى عنه ماله وما كسب . سيصلى نارًا ذات لهب . وامرأته حمالة الحطب . في جيدها حبل من مسد ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت