(2) و في رسالة بولس الأول إلى أهل كورنثوس (15/ 28) :
"و متى أُخْضِعَ له (أي لله) الكل، فحينئذ الابن نفسه أيضا سيخضع للذي أخضع له الكل، لكي يكون الله الكل في الكل."
قلت: ففي هذا النص يبين بولس أن المسيح سيخضع في النهاية لله، و هذا بحد ذاته من أوضح الأدلة على عدم إلهية المسيح لأن الإله لا يخضع لأحد، كما أن في قوله:"سيخضع للذي أخضعَ له الكل"، دلالة أخرى على عدم إلهية المسيح لأن مفاد هذه الجملة أن الله تعالى هو الذي كان قد أخضع للمسيح كل شيء، مما يعني أن المسيح لم يكن يستطع، بذاته و مستقلا عن الله، أن يسخر و يخضع الأشياء. فهل مثل هذا يكون إلها؟!!
القسم الخامس:
نصوص يؤكد فيها المسيح محدودية علمه
(1) في إنجيل مرقس (13/ 32) يقول المسيح عن يوم القيامة:
"و أما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما أحد و لا الملائكة الذين في السماء و لا الابن، إلا الآب".
(2) و في إنجيل متى (24/ 36) ، قول عيسى أيضا:
"و أما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما أحد و لا ملائكة السماوات [9] ، إلا أبي وحده".