الصفحة 33 من 186

عبادة محببة له و مفزع يلجأ إليه عند الملمات، و أنه كان في الغالب يصعد للهضاب ليصلي لوحده منفردا، يقضي بذلك أحيانا أكثر الليل و أكثر النهار أيضا.

و نسأل القارىء المنصف: هل الله تعالى يصلي؟؟ و إن صلَّى فلمن يصلي؟ ألنفسه؟! و هل هذا يمكن أن يقول به مجنونٌ فضلا عن عاقل؟! إذن أليست تلك النصوص دلائل بينة و قاطعة على نفي إلهية عيسى و تأكيد عبوديته لله الواحد القهار؟؟

القسم الرابع:

نص يبين المسيح فيه أن الله تعالى أعظم منه و نصٌّ لبولس يؤكد فيه أن الابن خاضع لله مثل جميع المخلوقات

(1) في إنجيل يوحنا (14/ 28) يقول السيد المسيح عليه السلام لتلاميذه:

"سمعتم أني قلت لكم أنا أذهب ثم آتي إليكم. لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لأني أمضي إلى الآب، لأن أبي أعظم منّي"

قلت: الجملة الأخيرة صريحة في نفي عيسى عليه السلام الألوهية عن نفسه، لأنه لو كان إلها ـ كما يدعون ـ لكان كاملا مطلقا، و الكامل المطلق لا يوجد من هو أعظم منه، في حين أن المسيح عليه السلام يثبت أن الآب (أي الله تعالى) أعظم منه. و هذا النص أيضا يبين خطأ دستور الإيمان الذي أقره مجمع نيقية و الذي نص على التساوي بين الآب و الابن. سبحان الله! رسول الله عيسى المسيح عليه السلام ينفي التساوي بينه و بين الله و يبين أن الله تعالى أعظم منه، و آباء مجمع نيقية يصرون على تساويهما، فأيهما نصدق؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت