الصفحة 31 من 186

قلت: من هذا النص يتبين أمران:

أولًا: أن سيدنا المسيح عليه السلام كان يحبِّذ الصلاة منفردا مما يفيد أن هذه الصلاة كانت فعلا لرغبته بعبادة الله تعالى، لا لمجرد تعليم التلاميذ.

ثانيًا: أنه عليه السلام كان يقضي أحيانا أكثر النهار و أكثر الليل في الصلاة، كما يفيده قوله:"و لما صار المساء"، و قوله:"و في الهزيع الرابع من الليل"الذي يفيد أنه إلى ذلك الوقت كان لا يزال منفردا لوحده مستيقظا مشغولا بالصلاة و المناجاة و العبادة.

و النصوص الأخرى التالية تؤكد ذلك الموضوع:

(2) في إنجيل مرقس (1/ 35) :

"و في الصباح الباكر جدا قام و خرج و مضى إلى موضع خلاء. و كان يصلي هناك".

(3) و في إنجيل لوقا (5/ 16) :

"و أما هو (أي عيسى) فكان يعتزل في البراري و يصلي".

(4) و في إنجيل لوقا (6/ 12) أيضا:

"و بعد هذا الكلام بنحو ثمانية أيام أخذ بطرس و يوحنا و يعقوب و صعد على جبل ليصلي. و فيما هو يصلي صارت هيئة وجهه متغيرة و لباسه مبيضا لامعا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت