كان سليمان عليه السلام قد جمع جنده من الإنس والجنّ والطير، وسار بهذا الجيش العظيم، ولما اقترب من الوادي -وادي النمل- .. شعرت بهم نملة، وعندما تيقّنت أن وجهتهم نحو الوادي الذي تسكن فيه أمّة النمل، سارعت إلى قومها محذّرةً منبّهةً:
(حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) (النمل:18) فالخطر قادم! .. وهو يقترب، ونتيجته تحطيم أعضائكم بالأرجل وحوافر الدوابّ، ولو من غير قصدٍ منهم، ولا بدّ من الحماية، وقبل ذلك لا بدّ من التحذير والتنبيه إلى الخطر القادم .. وهكذا كان، حيث لجأت أمّة النمل إلى مساكنها الآمنة امتثالًا لتنبيهات (نملة الاستطلاع) التي نقلت الخبر، في الوقت المناسب، من غير تأخيرٍ ولا تسويف! .. فهل نتعلّم؟! ..
يا ربّ آتنا من لدنك رحمةً
وهيّء لنا من أمرنا رشدًا
وارزقنا الحكمة وحسن التدبير
ونوّر عقولنا وقلوبنا بنور الحق
واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه
اللهم آمين .. اللهم آمين