الصفحة 24 من 54

فالله الله إخوة الإيمان في الإخلاص في القول والعمل، فالله تبارك وتعالى أمرنا بذلك في سورة البينة، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5] .

عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده النَّاس عليه؟ قال: «تلك عاجل بشرى المؤمن» [مسلم] ، فمن أخلص عمله لله عَزَّ وَجَلَّ فحمده النَّاس عليه فليس هذا من باب الرياء، فالله تعالى يجازيه في الدنيا بشهادة النَّاس له بالخير والثناء عليه بما هو أهل له من عمل الخير ويُجازيه في الآخرة بالجنة، وفي هذا أيضًا دليل على رضا الله ومحبته لهذا العبد، فمن أحبه الله عَزَّ وَجَلَّ وضع له القبول في الأرض.

فيُسَر العبد بفضل الله تعالى عليه، أما المرائي فإنه يورد نفسه المهالك والمصاعب ليحظى بالقبول، وهيهات هيهات، فإن الله سبحانه يحقره، ويصغره.

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عَزَّ وَجَلَّ في السر والعلانية والإخلاص في كل صغيرة وكبيرة من الأعمال والأقوال.

خامسًا: الكِبر والعُجب

ذلك الداء المحبط للأعمال والذي ابُتلي به بعض النَّاس - هداهم الله - داء العُجب والكِبر داءٌ تفشى واستشرى في كثير من المجتمعات ومن أسبابه:

1 -فضيلة ونعمة فضَّل الله بها ذلك الإنسان، فيعجب ويغتر بها في نفسه فيترفع بها على عباد الله.

2 -عدم معرفة حق الله تعالى عليه من شكر هذه النعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت