الصفحة 33 من 33

(40) كحديث الأعرابى الذي بال في المسجد (*) وحديث معاوية ابن الحكم السلمى الذى تكلم في الصلاة وهو عند مسلم بلفظ بينما أنا أصلى مع رسول الله ( إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله فرمانى القوم بأبصارهم فقلت واَثكل أماه ما شأنكم تنظرون إلى هكذا فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصدوننى لكنى سكت .

فلما صلى رسول الله ( فبأبى هو و أمى ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه فو الله ما نهرنى ولا ضربنى ولا شتمنى قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن.( **)

ـــــــــ

(*) رواه البخارى ومسلم من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه .

(**) رواه مسلم من حديث معاوية بن الحكم السلمى .

(41) هذا استثناء في الأغلب وليس بأصل إذ الأغلب حصول الفتن بالنسبة للجماعة التي تمارس الحسبة بدون ولاية بل تعم المفسدة وغيرها من الجماعات كما هو مشاهد .

ملحوظة: ذكر الغزالى رحمه الله هذه المراتب وتبعه عليها غيره من أهل العلم والدليل عليهما هدى الرسول في التغيير كما سبق في قصة الأعرابي الذي بال في المسجد ومعاوية ابن الحكم وغيرها كثير .

ومن القواعد العامة في الشريعة مثل استعمال الرفق مع المسلمين ما أمكن لقول النبي (:(( الرفق لا يكون في شىء إلا زانه ولا ينزع من شىء إلا شانه ) ). (*)

وأن الأصل حرمة المسلم في دمه وماله وعرضه وارتكابه المنكر هو استوجب عقابه إذا أصر عليه والضرورات تقدر بقدرها فإن اندفع بالأخف لم يجز الانتقال إلى الأشد مراعاة لأصل الحرمة .

ــــــــ

(*) رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضى الله عنه بلفظ:

(( إن الرفق لا يكون في شىء إلا زانه ولا ينزع من شىء إلا شانه ) )

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ـــــــــــــــــــــــــــ للدكتور/ ياسر بن برهامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت