الصفحة 31 من 33

(28) …الأخذ بالعزيمة مستحب والأخذ بالرخصة جائز وقد يكون مستحبًا ، وليس للإنسان أن يفرض على الآخرين الأخذ بالعزيمة وقد جعل الله لهم سعة في الرخصة فمن عرض غيره للأذى فهو يلزمه بما لا يلزمه شرعًا ومن هنا كان له أن يسامح في حق نفسه لا في حق غيره وما أعظم فقه عبد الله بن حذافة الصحابي رضي الله عنه في هذه المسألة: ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمته أنه أسرته الروم فجاءوا به إلى ملكهم فقال له تنصر و أنا أشركك في ملكي وأزوجك ابنتى فقال له: لو أعطيتنى جميع ما تملك وجميع ما تملكه العرب على أن ارجع عن دين محمد ( طرفة عين ما فعلت! فقال: أنت وذلك ، فأمر به فصلب وأمر الرماة فرموه قريبًا من يديه ورجليه وهو يعرض عليه النصرانية فيأبى ثم أمر به فأنزل ثم أمر بقدر من نحاس فأحميت وجاء بأسير من المسلمين فألقاه وهو ينظر فإذا هو عظام تلوح وعرض عليه فأبى فأمر به أن يلقى فيها فرفع في البكرة ليلقى فيها فبكى فطمع فيه ودعاه فقال: إني بكيت لأن نفسي إنما هي نفس واحدة تلقى في هذا القدر الساعة في الله فأحببت أن يكون لي بعدد كل شعرة في جسدي نفس تعذب هذا العذاب في الله ، فقال له الملك قبل رأسي وأنا أطلقك فقال: وتطلق معي جميع أسارى المسلمين ، قال نعم: فقبل رأسه فأطلقه وأطلق معه جميع أسارى المسلمين عنده فرجع إلى عمر بن الخطاب فقال:(( حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة و أنا أبدأ وقبل رأسه رضي الله عنهما ) )أ . ه نقلًا من البداية و النهاية لابن كثير .

(29) …الشرح الصغير 2/483 .

(30) …ميثاق الأزهار 1/50

(31) …أعلام الموقعين 3/5:4

(32) …غياث الأمم /731

(33) …الحسبة /75 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت