فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 492

وقيل

مر المذاق على أعدائه بشع ... حلو الفكاهة للأصحاب كالعسل

وكان مغرمًا بأرباب الصناعات والحرف، أي صناعة كانت إذا كان لها خطر وشرف، يبغض بطبعه المضحكين والشعراء، ويقرب المنجمين والأطباء، ويأخذ بقولهم، ويصغي إلى كلامهم، ملازمًا للعب بالشطرنج لكونه منقحًا للفكر، وكانت علت همته عن الشطرنج الصغير، فكان يلاعب بالشطرنج الكبير، ورقعته عشرة في إحدى عشرة، وفيه من الزوائد جملان وزرافتان وطليعتان ودبابتان ووزير، وأشياء غير هذه وسيأتي وضعه والشطرنج الصغير بالنسبة إلى الكبير كلا شيء، مواظبًا لإقراء التواريخ وقصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وسير الملوك وأخبار من مضى من الأنام، سفرًا وحضرًا، كل ذلك بالفارسي، ومما تكررت قراءتها عليه، وطنت نغماتها على أذنيه، قبض ذمام ذلك وملكه، حتى صارت له ملكة، بحيث أن قارئ ذلك إذا خبط، رده إلى الصواب من الغلط، وذلك لأن التكرار، يفقه الحمار وكان أميًا لا يقرأ شيئًا ولا يكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت