اقتدوا به فإنه إمام ثم أخذ تيمور يخبر القاضي بما وقع في بلاده، وما جرى بين ملوك الغرب وأجناده، ولا زال يذكر له أخبار الناس حتى سرد عليه أخبار متعلقيه وأولاده، حتى تحير القاضي من إملائه، وقال إن الشيطان ليوحي إلى أوليائه ثم إن تيمور عاهد القاضي أن يتوجه إلى القاهرة، ويأخذ أهله وأولاده وكتبه الزاهرة، ولا يلبث أكثر من مسافة الطريق، ويرجع إليه بأمل فسيح وعهد نبيل الأماني وثيق، فتجهز إلى صفد، واستراح من ذلك النكد
"فصل"وكان تيمور محبًا للعلماء، مقربًا للسادات والشرفاء، يعز العلماء والفضلاء إعزازًا تامًا، ويقدمهم على كل أحد تقديمًا عامًا، وينزل كلًا منهم منزلته، ويعرف له إكرامه وحرمته، وينبسط إليهم انبساطًا ممزوجًا بهيبته، ويبحث معهم بحثًا مندرجًا فيه الإنصاف والحشمة، لطفه مندمج في قهره، وعنفه مندرج في بره
متفرق الطعمين مجتمع القوى ... فكأنه السراء والضراء