ومعنويتهم، كما قال تعالى: {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] وهذه هي سياسة الأعداء على حد قولهم: «فرق تسد» .
لذا فقد أشار عليَّ بعض الإخوة المحبين الناصحين أن أجمع رسالة في الحث على الاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف كما جاء في كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيسر الله لهذا الموضوع كلمات جوامع مفيدة لجماعة من أكابر العلماء أثابهم الله تعالى ونفع بعلومهم فجمعتها وقرأتها ورقمت آياتها وخَّرجت أحاديثها التي لم تخرج في الأصل؛ فلعلها أن تكون حافزة للشباب المسلم على الألفة والمحبة والتعاون على البرَّ والتقوى، والبعد عن التهاجر والتقاطع والعداوة والبغضاء والشحناء، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - «تعرض الأعمال على الله في كل يوم اثنين وخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا امرءا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا» رواه مالك ومسلم وغيرهما.
وما دام الطريق إلى الله واحد وهو الإسلام الذي نزل به القرآن وأرسل به الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيجب أن يكون الهدف واحدًا، وهو الاجتماع والائتلاف والبعد عن التفرق، والاختلاف طاعة لله ولرسوله، ولتتحقق للمسلمين وحدتهم وعزتهم وقوتهم وسلطانهم ونصرهم على أعدائهم وكرامتهم قال الله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] وهذه الرسالة