الصفحة 24 من 32

إن هذه أمتكم أمة واحدة [1]

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وبعد:

فإن الله سبحانه وتعالى لما أرسل رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أرسله بالحنيفية السمحة، أرسله هاديا مرشدًا، ومعلمًا مصلحًا، جامعًا لا مفرقًا، وخلال ثلاث وعشرين سنة ثم له ما أراد بإذن ربه والآيات الآتية توضح منهجه وطريقته - صلى الله عليه وسلم - في جمع العرب المتناحرين والمتفرقين، وتوضح كيف أزال الإسلام الفوارق بين الطبقات وجعلها أمة واحدة، ودعا إلى وجوب الاجتماع وعدم الفرقة فقال تعالى: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} [الأنبياء: 92] وقال - صلى الله عليه وسلم - «إن الله يرضى لكم ثلاثًا أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم» رواه مسلم وقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] ، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159] وقال تعالى: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 105] وقال تعالى: {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] .

(1) بقلم: مسلم ناصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت