فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 12

قد يكون النقلُ تامًَّا غيرَ ذي نقصٍ و لكن يعتريه إخلالٌ بأمانة الإيضاح ، فيأتي الناقلُ شارحًا النقلَ ، كاشفًا عن معناه غلطًا و خطأً .

و هذا قد يكون عمدًا و قد يكون خطأً .

الرابعة: عدمُ المُراعاة للاصطلاحات التي دَرَجَ عليها صاحبُ الكلام المنقولِ عنه ، و معرفةُ اصطلاحات المؤلف من خلال طريقين:

الأولى: إيضاحُه ذلك ، و تبيينه ، كما هو المعتاد من أئمة العلم ، و يُراعى الاصطلاح المُشْكِل فهو محلُّ الزلل .

الثانية: ما عليه مذهبُ العالم سواءً: عقيدةً ، أو فقهًا ، أو حديثًا ، أو نحوًا ... .

فمراعاة الاصطلاحات كافٍ في ضمان أمانةِ النقلِ ، و البُعد عن الخيانةِ فيه ، و منْ يدري ؟! .

فائدةٌ:

قالَ العلامة عبد الفتاح أبو غدةَ _ رحمه الله _"تصحيحُ الكتب" ( ص 100 ) :

5_ الإحالةُ غير السديدة: جرتْ عادةُ بعضِ الكاتبين أو المعلقين على الكتب اليوم ، أن يوردوا نصًا من كتاب ، لإيضاح المقام ، أو لتصويب خطأ في الكلام ، و يختمون الكلام الذي نقلوه بقولهم: انظر كتاب كذا ، و يُسمون الكتاب الذي نقلوا النص منه ، و يذكرون الجزء و الصفحة . و هذا النوع من التوثيق لا غبار عليه و لا نقد فيه من حيث هو توثيق .

و إنما يُنتقدُ منه الجملة التي يختمون بها النص ، و هي قولهم: ( انظر كتاب كذا ) . فيستعملون ( انظر كذا ) لمجرد الإحالة إلى الكتاب المنقولِ منه ، و هذا التعبير خطأ في هذا الموضع ، لأن كلمة ( انظر ) تقتضي أن يكون في الموضع المحال إليه للنظر فيه شيء مفيدٌ زائد على النص الذي نقلوه أو المذكور ، ليستزيد منه الباحثُ فائدة لم تذكر في النص المنقول أمامه .

أما إذا كان المُراد من ( انظر ) مجرَّدَ الإحالة إلى المصدر المنقول منه ، فلا ينبغي استعمالُ ( انظر ) ، بل ينبغي أن يقال عند ختام النص المنقول: ( من كتاب كذا ) ، أو نحوُ هذا ، دون أمرٍ بالنظر . أ.هـ .

القِسمُ الثالث

الأمانةُ في الطَّرْح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت