التي تؤلفها هذه الأفعال مع فواعلها ونوعها من حيث البساطة والتركيب، فإذا أعدنا قراءة الآيات السابقة للتعرف على نظام الجملة النواة أمكننا أن نصنف الأفعال السابقة؛ وفقا لنظام الجملة إلى مجموعتين:
الأولى: مجموعة من الأفعال تقتضى أن تكون جملتها النواة جملة بسيطة؛ حيث إن فاعلها الدلالي ( العنصر التوسيعي للفاعل النحوى ) لا يأتي إلا اسما مفردا وهي (تمّ، حقّ، حلّ، شجر)
الثانية: مجموعة من الأفعال يتنوع فاعلها الدلالي، فقد يأتي مفردا، وقد يأتي جملة، كما يتضح من العنصر التوسيعي المؤكد للفاعل النحوى وهي هذه الأفعال: (ينبغي، حبط، حاق، عسى) .
وختاما ..
يسجل الباحث أهم ما أسفرت عنه الدراسة من نتائج يتصور أنها مفيدة، ويوجزها فيما يلي:
ـ إن حديث النحويين عن الفعل لم يتجاوز البنية الصرفية، ودلالته الزمنية ونوعه من حيث اللزوم والتعدي والتمام والنقصان، وتأثير ذلك على الجملة الفعلية، ولم يفرق النحويون بين صيغة الفعل من الناحية الصرفية، وصيغته داخل التركيب حينما يكون مسندا للضمير الثالث، كما أنهم لم يشيروا إلى أنه لم توجد صيغة صرفية للفعل بمعزل عن الفاعل النحوي والزمن، كذلك لم يفرق النحويون بين الفاعل النحوى والفاعل الدلالي بالصورة التي عرضنا لها، وإنما وضح ذلك التفريق في حالات معينة، كأن يكون الفاعل مفعولا في المعنى، كما في جملة (مات الرجل) ، وهذا أمر يختلف عما نقصده بالفاعل النحوى والفاعل الدلالي.
ـ لم يتحدث النحويون عن علاقة الفعل بالفاعل من الناحية الدلالية على النحو الذي عرضنا له، والتي انتهت بنا إلى تصنيف الأفعال ثلاث مجموعات دلالية: أفعال شخصية، وأفعال لاشخصية، وأفعال صالحة أن تكون أفعالا شخصية وأفعالا لاشخصية؛ ولكن بتقييد من نظام الجملة أو السياق الدلالي أو كليهما معا.