التحليل:
هذه هي الأفعال اللاشخصية في القرآن، ومجموعها ثمانية أفعال من تسعة وستين وأربعمائة وألف فعل جملة الأفعال في القرآن الكريم كله، بنسبة (6و% ) وهي نسبة تقريبية.
وقبل أن نعرض لهذه الأفعال بالتحليل التركيبي الدلالي، نعرض لما ذكرته المعاجم (1) بصدد هذه الأفعال ؛ فذلك له تأثير كبير في التحليل على المستويين التركيبي والدلالي.
ـ انبغى ينبغي:
جاء في اللسان والقاموس المحيط (ب غ ى) : ما ينبغي لك أن تفعل كذا، وقيل: ما انبغى لك أى ما ينبغي. وذكر الطبرى أن (ما ينبغي) أى لا يصلح، وقال القرطبي (2) : لا ينبغي: لا يجوز وذكر المعجم الكبير في معنى (ينبغي) : يتيسّر ويتسهّل، وقال الفقهاء: ينبغي أن يكون كذا أى يندب ندبا مؤكدا لا يحسن تركه وما ينبغي أن يكون كذا... وعدّ بعض اللغويين (ينبغي) من الأفعال التي لا تتصرف تصرفا تاما، فلا يقال: انبغى وأجازه آخرون، حكى الكسائى أنه سمعه عن العرب (3) ، وجاء في المعجم الوسيط: لا ينبغي أن يفعل كذا أي لا يليق، وإذا أريد الماضي منه قيل: كان ينبغي وما كان ينبغي.
ـ تمّ تمت:
(1) نقصد بالمعاجم معاجمنا العربية، ولم نرجع لكل المعاجم، وإنما اكتفينا ببعضها؛ إذ لم يكن ثمة اختلاف بين المعاجم على دلالات الكلمة ، بيد أننا حرصنا على تنويع تلك المعاجم ما بين قديم وحديث ، فاخترنا من القديم أساس البلاغة والقاموس المحيط ولسان العرب ومختار الصحاح بالإضافة إلى مفردات الراغب في غريب القرآن، واخترنا من الحديث المعجم الوسيط والمعجم الكبير. ولم نسجل أرقام الصفحات الواردة بها الأفعال اعتمادا على أن المعاجم مرتبة ترتيبا يسهل الرجوع إليه، واكتفينا بتسجيل المادة الثلاثية للفعل؛ توثيقا له.
(2) انظر: تفسير الآية { وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا } في تفسير الطبرى (جامع البيان) وتفسير القرطبى (الجامع لأحكام القرآن) . ط (GISCO ) cd - rom
(3) انظر: المعجم الكبير: ( ب غ ى ) طـ / أولى .