فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 61

ولكن ينبغي ألا يتخذ الطفل الرياضة مضيعة لجميع وقته، فيهمل الدراسة، والعلم، وخدمة أهله، بل يجب أن يخصص لها وقتًا معقولًا ومقبولًا، لا يطغى على غيره؛ ليجمع بين واجباته كلها دون تفريط.

(8) الرأفة بالصبي، والبشاشة له:

فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يقبل الحسن والحسيه- رضي الله عنهما- ويعتبر تقبيل الصبي رحمة، ويقول: (( من لا يرحم لا يُرحم ) ) [1] .

ورفض عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- تولية الأقرع بن حابس، بعد أن علم أنه لا يقبل أولاده، ولا يبتسم لهم، وقال له: أنت إذًا بالناس أقل رحمة، انصرف لا ولاية لك، ورد عهده، وعمله.

وفي سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من اللطف بالكفل ما يصعب إحصاؤه. من ذلك:

أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يركب الحسن والحسين- رضي الله عنهما- على ظهره، ويقول: (( نعم الجمل جملكما، ونعم العدلان أنتما ) ) [2] .

ويقول: (( إنني لأقوم إلى الصلاة، أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء طفلٍ فأتجوز- أخفف- في صلاتي كراهية أن أشق على أمه ) ) [3] .

وأطال السجود مرة، والحسن على ظهره، فظن الصحابة أن أمرًا حدث له، أو أنه يوحى إيه، فلما انتهى من صلاته قال لهم: (( إن ابني ارتحلني- أي: اتخذ ظهري كالراحلة- فكرهت أن أعجل حتى يقضي حاجته ) ) [4] أي: من اللعب والسرور.

(9) العناية بهندامه وصحته:

فقد رأى - صلى الله عليه وسلم - طفلًا طال شعره، واتسخ، فقال: (( أميطوا عنه الأذى ) ) [5] .

قال العلماء: أي: احلقوا رأسه وأمروه بتنظيفه.

وهذا فيما يتعلق بالرتابة، والجمال، وحسن المنظر، فما بالك بما هو أهم في أمور الصحة؟!

(1) رواه البخاري في الأدب (5997) ومسلم في الفضائل (2318)

(2) رواه الرامهرمزي في الأمثال، وابن عساكر كما في كنز العمال (37687)

(3) رواه البخاري في الأذان (707) ومسلم في الصلاة (470) (192)

(4) رواه أحمد (3/494) والنسائي (2/230)

(5) رواه أحمد (6/139 و222) وابن ماجه في النكاح (1976)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت