فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 61

(( انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا ) )فعجبوا، وتساءلوا: كيف ننصر الظالم، ومن واجبنا أن نحاربه ونحارب الظلم معًا؟

فقال لهم: (( تردعه- تمنعه- عن ظلمه فإن ذلك نصرٌ له ) ) [1] .

أي: فإذا منعته عن ظلمه امتنع، وهجر الظلم إلى العدل فاستقام، فقد أنقذته من عقاب الله في الدنيا والآخرة، حيث يكون الظلم ظلمات على صاحبه. وأي نصر أعظم من أن تنقذ الإنسان من جهنم وبئس المصير، ليكون من أهل العدل والحق، فيستحق النعيم المقيم في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر؟!

ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار ) ). فعجبوا وسألوا: هذا القاتل- أي: يستحق النار- فما بال المقتول؟

فقال: (( إنه كان حريصًا على قتل صاحبه ) ) [2] فعوقب على نيته السيئة.

وإنما الأعمال بالنيات.

(6) التكرار:

وقديمًا قالوا: التكرار يؤثر في الحجار، ولا شك أن للتكرار أثرًا في النفوس يشعرها [اهمية الأمر او الفكر، ويدعوها للانتباه والتنفيذ.

من ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن ) )

قالوا: من يا رسول الله! خاب وخسر.

قال: (( من لا يأمن جاره بواثقه ) ) [3] . أي: أذاه وضرره.

ومنها لوله: (( رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر ولم يدخلاه الجنة ) ) [4] . أي: ذّل، وضل، وخاب، وخسر من أدرك أبويه كبيرين، ولم يحسن إليهما، وبهما، ولهما.

(7) التنفير:

وذلك بتصوير الشيء المنهي عنه صورة مقززة، مقرفة، تجعل سامعها يكرهها، وينفر منها، فيتجنب ما نهي عنه.

(1) رواه أحمد (3/201) والبخاري في المظالم (2443و 2444) والترمذي في الفتن (2255)

(2) رواه أحمد (5/43 و51) والبخاري في الإيمان (31) ومسلم في الفتن (2888) (15)

(3) رواه أحمد (1/387) والبخاري في الأدب (6016) ومسلم في الإيمان (46)

(4) رواه أحمد (2/346) ومسلم في البر (2551)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت