فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 34

مماّ قد يشتبه على بعض الناس أنه يجوز الأضحية بالجذع من المعز ، ولا شك أن هذا خلاف السنة ، فالحديث الذي سنورده إن شاء الله تعالى يدل على منع التضحية بجذعة المعز وأنها كانت مخصوصة في حق أحد الصحابة كما ذكر ذلك جمع من علماء الحديث ، فعن البراء قال:"ضحىّ خالي أبو بردة قبل الصلاة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تلك شاة لحم ، فقال: يا رسول الله إن عندي جذعة من المعز ، فقال: ضح بها ، ولا تصلح لغيرك"، وفي رواية"اذبحها ولن تجزئ عن أحدٍ بعدك"، وفي أخرى"ولا تجزئ جذعة عن أحد بعدك" (1) [

أما الجذع من الضأن وهي الخراف فجائزة لقوله صلى الله عليه وسلم:"ضحواّ بالجذع من الضأن" (2) .

قال ابن عبد البر: وهو أمر مجتمع عليه عند العلماء أن الجذع من المعز لا تجزئ اليوم عن أحد ، لأنّ أبا بردة خُصّ بذلك" (3) ."

فالجذعة من المعز لا تجزئ في الأضحية ، أما الجذع من الضأن فهو على الإجزاء كما في الحديث السابق والله تعالى أعلم .

لكن من لم يجد الثني وهي المسنة من المعز فله أن يذبح الجذعة .

السن المعتبرة في الأضاحي:

السن المعتبرة في الأضحية أن تكون ثنيةً من المعز والبقر والإبل وجذعًا من الضأن ، فالثنية من المعز ما لها سنة ، والثنية من البقر ما لها سنتان ، والثنية من الإبل ما لها خمس سنين ، والجذع من الضأن ما له ستة أشهر .

هذا هو القول الصواب والراجح في ذلك وإلاّ ففي السن المجزئة في الأضحية خلاف بين العلماء .

من يذبح الأضحية:

(1) اخرجه مسلم وللبخاري نحوه

(2) رواه الإمام أحمد وقال الهيثمي رجاله ثقات / تلخيص الحبير 4 / 344 [

(3) الإجماع 4 / 181 [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت