فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 34

فعلم من ذلك عدم جواز الاشتراك في الكبش الواحد أو سبع البدنة ، لما ثبت من الأحاديث وأقوال العلماء في ذلك .

فائدة 1:

لو كان هناك وصايا بذبح أضحية لكل واحد من الموصين ، ولم تكف النفقة فإنه لا يجوز أن تكمل بعضها ببعض ، لأنه لا يجوز الاشتراك في الملك .

فائدة 2:

إذا اشترك شخصان فأكثر في شراء أضحية واحدة من الغنم أو سبع بدنة ثمّ ضحيا بها عن قريب لهما فإنه يجوز ذلك لأنها أصبحت في ملك المضحى عنه وهو في الحقيقة شخص واحد .

وهذا كما لو دفعت قيمتها إلى المضحى عنه فضحى بها فهذا جائز بلا ريب .

توزيع لحم الأضحية:

السنة في الأضحية أن يأكل الرجل وأهل بيته ثلثًا ويهدي ثلثًا ولو لغني ، ويتصدق بالثلث على الفقراء والمساكين . فإن أكلها كلها أو تصدق بها أو أهداها جاز كل ذلك .

موضع ذبح الأضحية:

السنة أن ينحر الإمام أمام المسلمين في المصلّى ، هكذا جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذبح وينحر بالمصلّى . (1) "

وقال النووي: محل التضحية موضع المضحي ، سواءً كان بلده ، أو موضعه من السفر ، بخلاف الهدي ، فإنه يختص بالحرم""

وقال: الأفضل أن يضحي في داره بمشهد أهله . (2)

وذبح الأضحية في بيت المضحي أفضل حتّى يشهدها الأهل ويستبشروا بها ، ويشعروا بفرحة ذلك اليوم ، ويأكلوا منها ، ومن كبدها لسرعة نضوجها ، فالكبد أسرع نضجًا من اللحم ، هذا هو الأفضل في حق من أراد أن يذبح أضحيته ، أن يذبحها في بيته بمشهد أهله ، لما في ذلك من تعلم الجميع لطريقة الذبح الصحيحة إن كان الذابح ممن يحسن الذبح ، ويجوز أن يذبح الرجل والمرأة والصغير جميعًا بشرط التسمية عند الذبح.

الأضحية والدين:

(1) "] رواه البخاري ["

(2) المجموع 8 / 403 [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت