فهرس الكتاب

الصفحة 3913 من 4389

"قال مالك في الرجل يقتل الرجل عمدًا، أو يفقأ عينه عمدًا فيقتل القاتل أو تفقئ عين الفاقئ قبل أن يقتص منه: إنه ليس عليه دية ولا قصاص""فالرجل يقتل الرجل عمدًا، أو يفقأ عينه عمدًا فيقتل القاتل"قتل زيد فتبعه عمرو فقتله، جاء أولياء المقتول قالوا: ما وصلنا لنا شيء، قتل صاحبنا، قتل أبانا، قتل أخانا، إحنا ما لنا دعوة كونه .. ، أو قتله فهرب فدهس، أو وقع في بئر، يقولون: ما وصلنا شيء إحنا، وما دام فاتت النفس نريد الدية، لهم شيء وإلا ما لهم شيء؟ يقول الإمام: ليس لهم شيء"فيقتل القاتل، أو تفقأ عين الفاقئ قبل أن يقتص منه: إنه ليس عليه دية ولا قصاص، وإنما كان حق الذي قتل أو فقئت عينه في الشيء بالذي ذهب"طيب، شخص سافر بآخر فحصل حادث بالسيارة مات الراكب، وبعد يوم مات السائق، هل يقال: إن دية الراكب تلزم في مال السائق؟ أو نقول: مات ولا يلزم شيء؟ افترض أن هذا مات فورًا، والسائق ذهب به إلى المستشفى فمات"فيقتل القاتل، أو تفقأ عين الفاقئ قبل أن يقتص: إنه ليس عليه دية ولا قصاص"هذا يختص بالعمد أو يشمل جميع أنواع القتل؟ الإمام نص على العمد، وإنما كان حق الذي قتل أو فقئت عينه في الشيء بالذي ذهب إنما ذلك بمنزلة الرجل يقتل الرجل عمدًا ثم يموت القاتل، إذا مات ما فيه إشكال، فلا يكون لصاحب الدم إذا مات القاتل شيء دية ولا غيرها، وذلك لقول الله -تبارك وتعالى-: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} [ (178) سورة البقرة] "فإنما يكون له القصاص على صاحبه الذي قتله، وإذا هلك قاتله الذي قتله فليس له قصاص ولا دية"لأن الحق تعلق بالنفس، ما تعلق بالمال، الحق إنما تعلق بالنفس وذهبت النفس، ما تعلق بالمال، وفي قتل شبه العمد وفي الخطأ تعلقه بالمال، والدية على العاقلة، فتؤخذ ديته من عاقلة القاتل.

"قال مالك: ليس بين الحر والعبد قود في شيء من الجراح"إنما فيه القيمة إذا قتل، أو الأرش إذا جرح،"والعبد يقتل بالحر"لأنه كفاءة وزيادة"إذا قتله عمدًا، ولا يقتل الحر بالعبد وإن قتله عمدًا"،"وهو أحسن ما سمعت"لعدم التكافؤ.

نعم.

أحسن الله إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت