فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 4389

"ثلاثًا وثلاثين دبر كل صلاة"وهذا يشمل بعمومه الفريضة والنافلة، إلا أن أهل العلم حملوه على الفرض،"وكبر ثلاثًا وثلاثين"يعني قال: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، وقال: الله أكبر ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله قال: الحمد لله ثلاثًا وثلاثين،"وختم المائة بلا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت ذنوبه"والمراد بذلك الصغائر حملًا على النظائر،"ولو كانت مثل زبد البحر"في الكثرة والعظمة، والحديث مخرج في صحيح مسلم، ولمسلم أيضًا من حديث كعب بن عجرة، والنسائي من حديثي أبي الدرداء وابن عمر:"يكبر أربعًا وثلاثين"يعني كما جاء في النوم، نعم، في النوم يسبح ويحمد ثلاثًا وثلاثين ويكبر ثلاثًا وثلاثين تمام المائة، نعم يكبر أربعًا وثلاثين، يقول النووي:"ينبغي أن يجمع بين الروايتين بأن يكبر أربعًا وثلاثين، ويقول بعد ذلك: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير"، وعلى هذا تكون مائة وواحد، تكون مائة وواحد ما تكون مائة على كلام النووي.

وقال غيره: بل يجمع بأن يختم مرة بزيادة تكبير، ومرة بزيادة: لا إله إلا الله، والكل صحيح، وظاهر السياق: يسبح ثلاثًا وثلاثين، يكبر ثلاثًا وثلاثين، يحمد ثلاثًا وثلاثين، أن التسبيح منفصل عن التحميد، والتحميد منفصل عن التكبير، فيقول: سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله، ثلاثًا وثلاثين، وهكذا التحميد والتكبير.

وجاء في حديث:"ذهب أهل الدثور بالأجور"ما يدل على جمعها، فقال: (( تسبحون وتحمدون وتكبرون الله ثلاثًا وثلاثين ) )فدل على أنه يقال: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، سبحان الله، والحمد لله .. ، وهذا جائز وهذا .. ، والأمر فيه سعة.

والتسبيح وعقد الأذكار كلها بالأنامل أفضل؛ لأنها مستنطقة، وكونها باليمين أولى لحديث جاء عند أبي داود وفيه مقال، لكن يشمله عموم:"يعجبه التيمن"نعم، نعم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت