فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 58

قوله: (فذهبت فاختبأت) ، أي: خوفا من خصامه إذا جاء وأضيافه لم يتعشوا بعد، ولهذا غضب أبوبكر وجدع وسب أي: دعا عليه بالجدع وهو قطع الأنف أو الأذن، وسبه فقال: يا غنثر، قال النووي في (( شرح مسلم ) ) (13/19) و (( رياض الصالحين ) (564) هو الغبي الجاهل قال: القرطبي: ظن أبوبكر أن عبدالرحمن فرط في حق الأضياف أي: لم يقدم لهم قراهم فلما علم أنه قدم لهم وأبوا أدبهم بقوله: كلوا لا هنيئا.

قال الحافظ (1/598) : ويستفاد من ذلك جواز الدعاء على من لم يحصل منه الإنصاف لا سيما عند الحرج والتغيظ وذلك أنهم تحكموا على رب البيت بالحضور معهم ولم يكتفوا بولده مع إذنه لهم في ذلك، وكأن الذي حملهم على ذلك رغبتهم في مؤاكلته وقيل: إنه خاطب بقوله: (كلوا لا هنيئا) ، أهله وليس الأضياف، وقيل: لم يرد به الدعاء إنما أراد أنكم لم تتهنؤوا به في وقته، والظاهر أنه قال ذلك لهم من باب الدعاء عليهم في وقت غضب، وقد بوب عليه البخاري رحمه الله في كتاب الأدب (ج10 ص534) رقم (6140) فقال (باب ما يكره من الغضب والجزع عن الضيف) . قوله: (والله لا أطعمه أبدا، وقال الأضياف: والله لا نطعمه، وقال أهل أبي بكر: والله لا نطعمه) . قوله: (فأكل منها، وقال: إنما ذلك من الشيطان) أي: غضبه ويمينه، قال النووي (13/19) : فيه أن من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه.اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت