فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 58

وأخرجه البخاري في صحيحه (1/ رقم 442) من حديث أبي هريرة قال: رأيت سبعين من أهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء إما إزارء وإما كساء قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته. وقوله: (ما منهم واحد عليه رداء) الرداء هو ما يستر أعالي البدن فقط وحاصل ذلك أنه لم يكن لأحد منهم ثوبان.اهـ من (( الفتح ) ) (1/536) . قوله: (من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث) أي من أهل الصفة المذكورين ووقع عند مسلم (13/17) نووي (فليذهب بثلاثة) ، وهذا المعنى غير مستقيم، وما عند البخاري هو الصحيح، صوب ذلك القاضي عياض. قوله: (فليذهب بخامس بسادس) أي: أن عنده ما يقتضي طعام أربعة ذهب معه بواحد أو باثنين والحكمة في كون الواحد يزيد معه واحدا أو اثنين أن عيشهم في ذلك الوقت لم يكن متسعا. قوله: (وإن أبا بكر جاء بثلاثة) قال الحافظ: الحكمة في أن أبا بكر أخذ ثلاثة وزاد على ما قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فليذهب بخامس بسادس أنه آثر سابعا بنصيبه فأخذ اثنين فكانوا ستة وأخذ سابعا ليأكل نصيبه لعدم احتياجه للطعام عند أهله أو أنه تطوع بسابع لعلمه أن عنده طعاما لهم في بيته، وقيل: تعشى أي صلى العشاء، والصحيح أنه تعشى عند النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولبث عنده حتى صلى العشاء كما في الحديث عندنا فكأن أبا بكر أراد السمر مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثم تعشى عنده وتأخر عن الذهاب إلى بيته، وقد بوب عليه البخاري في آخر كتاب مواقيت الصلاة رقم (602) باب السمر مع الضيف والأهل. قوله: (عرضوا عليهم فأبوا حتى يجيء) ، أي: قدموا لهم الطعام فامتنعوا من الأكل حتى يجيء أبوبكر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت