-يا عبادي إنما أعمالكم أحصيها لكم - أي أعدها لكم وتكتب على الإنسان - ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه - ومع هذا فإنه سبحانه يجزي الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ويجزي السيئة بمثلها أو يعفو ويصفح فيما دون الشرك والله أعلم
وهذا حديث عظيم حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى أنه قال- إني حرمت الظلم على نفسي ...- وقد شرحه شيخ الإسلام رحمه الله في رسالة جيدة كما شرحه ابن رجب ضمن الأحاديث الأربعين النووية .
*وفيه من الفوائد: رواية النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه وهو ما يسميه أهل العلم بالحديث القدسي .
*ومن فوائده: أن الله عزوجل حرم الظلم عل نفسه لكمال عدله جل وعلا , فهو قادر على أن يظلم , قادر على أن يبخس المحسن من حسناته وأن يضيف إلى المسيء أكثر من سيئاته ولكنه لكمال عدله حرم ذلك على نفسه جل وعلا .
*ومن فوائده: أن الظلم بيننا محرم وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يكون في الدماء والأموال والأعراض قال عليه الصلاة والسلام في مِنى يوم - إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام محرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا - .
*ومن فوائد هذا الحديث: أن الأصل في الإنسان الضلال والجهل بقوله تعالى - وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا ] -النحل78] ... وقوله في هذا الحديث"يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم". والأصل فيه أيضًا الغي والظلم .
*ومن فوائده: وجوب طلب الهداية من الله لقوله تعالى في الحديث - استهدوني أهدكم - .