الصفحة 35 من 84

وهذا الحديث لم يذكر فيه الزكاة ولم يذكر فيه الحج , فإما أن يقال: إن ذلك داخلًا في قوله"حرمت الحرام - لأن ترك الحج حرام وترك الزكاة حرام ."

ويمكن أن يقال: أما بالنسبة للحج فربما يكون هذا الحديث قبل فرضه , وأما بالنسبة للزكاة فلعل النبي صلى الله عليه وسلم علم من حال هذا الرجل أنه فقير وليس من أهل الزكاة فخاطبه على قدر حاله .

*في هذا الحديث من الفوائد: حرص الصحابة رضي الله عنهم على سؤال النبي صلى الله عليه وسلم .

*وفيه: أن الغاية من هذه الحياة هي دخول الجنة .

*وفيه أيضا: أهمية الصلوات المكتوبات , وأنها سبب لدخول الجنة مع باقي ما ذكر في الحديث ,

*وفيه أيضا: أهمية الصيام , وفيه وجوب إحلال الحلال وتحريم الحرام , أي أن يفعل الإنسان الحلال معتقدًا حله وأن يتجنب الحرام معتقدًا تحريمه , ولكن الحلال يخير فيه الإنسان إن شاء فعله وإن شاء لم يفعله , أما الحرام فلا بد أن يتجنبه ولا بد أن يصطحب هذا اعتقادًا .

تفعل الحلال معتقدًا حله , والحرام تجتنبه معتقدًا تحريمه .

*ومن فوائد هذا الحديث: أن السؤال معادٌ في الجواب فإن قوله - نعم - يعني تدخل الجنة .

"قال النووي -رحمه الله- ومعنى حرمت الحرام: اجتنبته وينبغي أن يقال: اجتنبته معتقدًا تحريمه"والله أعلم .

ــــــــــ

الحديث الثالث والعشرون ...

عن أبي مالك -الحارث بن عاصم- الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملأ ما بين السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقران حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو مُوبقها -"رواه مسلم ."

قال الشيخ رحمه الله:-

الحديث الثالث والعشرون: عن أبي مالك -الحارث بن عاصم- الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - الطهور شطر الإيمان - بضم الطاء يعني الطهارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت