*في هذا الحديث فوائد: منها احترام المسلم وأنه معصوم الدم لقوله"لا يحل دمُ امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث"ومنها أنه يحل دمُ المرء بهذه الثلاث"الثيب الزاني"وهو الذي زنى بعد أن منّ الله عليه بالنكاح الصحيح وجامع زوجته فيه ثم يزني بعد ذلك فإنه يرجم حتى يموت ."والنفس بالنفس"يعني إذا قتل شخصًا وتمت شروط القصاص فإنه يُقتل به , لقوله تبارك وتعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ..."البقرة/178 ... وقال تعالى"وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ"المائدة/ ...45"والتارك لدينه المفارق للجماعة"وهذا المرتد وإنه إذا ارتد بعد إسلامه حل دمه , لأنه صار غير معصوم الدم .
*ومن فوائد هذا الحديث: وجوب رجم الزاني لقوله"الثيب الزاني".
*ومن فوائده أيضا:جواز القصاص لكن الإنسان مخيّر -أعني من له القصاص- بين أن يقتص أو يعفو إلى الدية أو يعفو مجانًا .
*ومن فوائده أيضًا: وجوب قتل المرتد إذا لم يتب .
ــــــــــ
الحديث السابع عشر ...
عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء , فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة , وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته"رواه مسلم .
*الشرح:"الإحسان"ضد الإساءة وهو معروف ."كتب"بمعنى شرع , وقوله"على كل شيء"الذي يظهر أنها بمعنى في كل شيء , يعني أن الإحسان ليس خاصًا في بني آدم بل هو عام في كل شيء"فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة , وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته"وهذا من الإحسان .
وقوله"إذا قتلتم"هذا حين القتل من بني آدم أو مما يباح قتله أو يسنُ من الحيوانات من وحوش وغيرها .