وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعَهَا؛ إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ لاَ يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَ الأَخْلاَقِ لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ .. لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْك (1) (2) .
الرواية الثانية: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، فَقُلْتُ:"بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي إِسْكَاتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟"قَال {أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ .. اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ .. اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَد} (3) .
(1) وعَقَّب ابن القيم - رحمه الله تعالى - بأنّ المحفوظ أنّ هذا الاستفتاح إنما كان يقوله - صلى الله عليه وسلم - في قيام الليل (زاد المعاد 1/ 196) ، وفيه نظر.
(2) رواه النسائي /124، 125 برقم (898) وأبو داود /118، 119 برقم (760) والبغوي في شرح السُّنَّة 1/ 34، 35، ويراجع: مشكاة المصابيح 1/ 256، 257 برقم (813) والأذكار /90
(3) رواه البخاري /221 برقم (744) ومسلم /419، 420 برقم (147) والنسائي /124 برقم (896) وابن ماجة /115 برقم (805) ،