الصفحة 8 من 45

وقال تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 54] .

ثم قال - صلى الله عليه وسلم - «ولا تناجشوا» ، والنجش هو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليغر غيره بها وهو حرام لأنه من أسباب العداوة والبغضاء ومن أسباب أكل المال بالباطل ولهذا قال بعض العلماء الناجش آكل ربا خائن غاش ومن غشنا فليس منَّا، ثم قال - صلى الله عليه وسلم: «ولا تباغضوا» أي لا يبغض بعضكم بعضًا بتعاطي

أسباب البغضاء من السب والشتم واللعن والغيبة والنميمة والخمر والميسر.

قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - «والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم» رواه مسلم، وقال - صلى الله عليه وسلم - «ألا أنبئكم بشراركم؟» قالوا بلى يا رسول الله قال: «المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء العنت» رواه أحمد [1] والعنت المشقة وقال تعالى: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ

(1) قال في المجمع الزوائد (8/ 93) رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب وقد وثقه غير واحد وبقية رجال أحمد أسانيده رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت