الصفحة 23 من 45

خامسًا: من حق أخيك المسلم عليك إذا مرض فعده فإن عيادة المريض وزيارته من حقوق المسلم وخصوصًا من له حق عليك، متأكد كالقريب والجار والنسيب والصاحب وهي من أفضل الأعمال الصالحة ومن عاد أخاه المسلم لم يزل يخوض في الرحمة فإذا جلس عنده غمرته الرحمة ومن عاده في أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي، ومن عاده آخر النهار صلت عليه الملائكةحتى يصبح كما في الحديث الذي رواه الترمذي وأبو داود [1] .

ويبنغي للعائد أن يشرح خاطر المريض بالبشارة بالعافية والدعاء له بالشفاء ويذكره التوبة والإنابة إلى الله والإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار ويأمره بالوصية النافعة ولا يطيل عنده الجلوس بل بقدر العيادة إلا أن يؤثر المريض كثرة تردده عليه وجلوسه عنده فلكل مقام مقال.

سادسًا: من حق المسلم على المسلم اتباع جنازته إذا مات فإن من تبع الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط من الأجر فإن تبعها حتى تدفن فله قيراطان كل قيراط مثل الجبل العظيم [2] واتباع الجنازة فيه حق لله وحق للميت وحق لأقاربه الأحياء.

أيها المسلم الكريم أعود فأقول: من حق أخيك المسلم عليك أن

(1) وقال الترمذي: حديث حسن غريب وصححه الحاكم (انظر مشكاة المصابيح(1/ 489 ) ) .

(2) كما في الحديث الصحيح المتفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت