ص:155
غيره ولو فعل هذه الأفاعيل على سبيل الاقتصار على الواجبات وترك الفضول لكان ذلك فضلًا وموجبًا لحمده ولكن إنما يفعل ذلك احتقارًا للناس وإعجابًا بنفسه فحصل له بذلك استحقاق الذم.
و:إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَ [إِنَّمَا] لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى (1) حتى إذا زاد الأمر ولم يكن هناك تمييز يحجب عن توفية الْعُجْب حقه ولا عقل جيد حدث من ذلك ظهور الاستخفاف بالناس واحتقارهم بالكلام وفي المعاملة حتى إذا زاد ذلك وضعف التمييز والعقل ترقى ذلك إلى الاستطالة على الناس بالأذى بالأيدي والتحكم والظلم والطغيان واقتضاء الطاعة لنفسه والخضوع لها إن أمكنه
(1) أخرجه البخاري،الصحيح،بدء الوحي،بدء الوحي:1