فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 613

و قوله هذا فيه خطأ واضح ، هو أن الفقهاء القائلين بالقياس لم يُقيموا مشروعيته على ممارسة الصحابة له فقط ، و إنما أقاموه أولا على الكتاب و السنة ، و احتجوا له بآيات و أحاديث كثيرة ، كقوله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لَّأُوْلِي الأَبْصَارِ} - سورة آل عمران/13- ،و {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى} - سورة النازعات/26- ، و {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا} - سورة النساء/83-، و حديث النبي-عليه الصلاة و السلام- (( (( إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب ، فله أجران ، و إذا حكم فأخطأ فله أجر واحد ) ) (1) و ليس هنا مجال استقصائها ، فقد ذكر بعضها الموفق بن قدامة المقدسي في روضة الناظر ، و السبكي في الإبهاج في شرح المنهاج ، و الشوكاني في إرشاد الفحول (2) .

(1) الترمذي: السنن ، ج 3 ص: 615 . .

(2) أنظر: روضة الناظر ، ط2 ، جامعة الإمام محمد بن سعود ، الرياض ، 1399، ص: 85 و ما بعدها . و إرشاد الفحول ، ط 1 ، دار الفكر ، بيروت ، 1992 ، ج1 ص: 296 و ما بعدها . و الإبهاج ،ط 1 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1404، ج 3 ص: 9 و ما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت