-قوله تعالي في الآية الثامنة عشرة بعد المائة من سورة هود:
ولو شاء ربّك لجعل النّاس أمّة واحدة ولا يزالون مختلفين*إلاّ من رّحم ربّك
والمراد بالأمة فيها الدين الواحد والملة الواحدة وهي الإسلام.
-و قوله تعالي في الآية الثالثة والثلاثين من سورة الزخرف:
ولو لا أن يكون النّاس أمّة واحدة لجّعلنا لمن يكفر بالرّحمن لبيوتهم سقفا من فضّة ومعارج عليها يظهرون
والمراد بالأمة فيها: ملة الكفر التي الدنيا وترفض الآخرة.
-المجموعة الثالثة: تكون «الأمة» فيها بمعني الرجل المنفرد الذي لا نظير له.
وقد ورد في القرآن في آية واحدة، وهي الآية العشرون بعد المائة من سورة النحل:
إنّ إبراهيم كان أمّة قانتا لّلّه حنيفا ولم يك من المشركين.
-المجموعة الرابعة: تكون فيها الآمة بمعني «الحين» ، و قد استعملها القرآن بهذا المعني في آيتين:
إحداهما الآية الثامنة من سورة هود:
ولئن أخّرنا عنهم العذاب إلي أمّة مّعدودة لّيقولنّ ما يحبسه ...
أي: لئن أخرنا عن هؤلاء المشركين من قومك يا محمد العذاب فلم نعجله لهم وأنسأنا في آجالهم إلي أمة معدودة، ووقت محدود، وسنين معلومة.
هذا ما جاء في القرآن من المعاني اللغوية المتقدمة، وأما المعاني الأخري فلن نعرض لها هنا لعدم ورودها في القرآن.
المعني الاصطلاحي للأمة: يعرف أبو البقاء في «كلياته» الأمة فيقول:
«في حدود المتكلمين: الأمة هم المصدقون بالرسول دون المبعوث إليهم ... » .?
ويري النووي أنها تطلق علي معنيين:
-من صدّق النبي صلي اللّه عليه وسلم وآمن بما جاء به وتبعه فيه، وهذا هو الذي جاء مدحه في الكتاب والسنة كقوله تعالي:
وكذلك جعلناكم أمّة وسطا
[البقرة:143] .و منها: