وقد روي في ذلك حديث مرفوع إلا أن فيه ضعفًا (1) .
[ فتح الباري:1/222 ]
كتاب الغُسل
باب الوضوء قبل الغسل
35)قال البخاري رحمه الله: 248 حديث: مالك ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا أغتسل من الجنابة بدأ بغسل يديه ، ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة ، ثم يدخل أصابعه في الماء ، فيخلل بها أصول شعره ، ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه ، ثم يفيض الماء على جلده كله .
غسل اليدين [ 00 0 ] قبل الوضوء شبه غسلهما للمتوضيء قبل إدخالهما في الإناء .
وروى هذا الحديث وكيع، عن هشام ، وقال في حديثه: (( يغسل يديه ثلاثًا ) ).
خرجه مسلم من طريقه كذلك .
واستحسن أحمد هذه الزيادة من وكيع .
وقال أبو الفضل ابن عمار: ليست عندنا بمحفوظة .
قلت: تابعه -أيضا- على ذكر الثلاث في غسل الكفين: مبارك بن فضالة ، عن هشام .
خرج حديثه ابن جرير الطبري .
ومبارك ، ليس بالحافظ .
وكذلك رواها ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة .
وقد رويت -أيضا- من حديث أبي سلمة ، عن عائشة ، وسيأتي حديثه .
وقد روي ، أنه غسلهما قبل الاستنجاء ، ثم استنجى ، ثم دلكهما بالأرض ، ثم غسلهما قبل الوضوء مرتين أو ثلاثًا ، وسيأتي ذَلِكَ فيما بعد -إن شاء الله تعالى .
وقول عائشة: (( ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة ) )يدل على أنه توضأ وضوءًا كاملًا ، قبل غسل رأسه وجسده .
وروى أبو معاوية الضرير هذا الحديث ، عن هشام ، وزاد في آخر الحديث:
(( ثم غسل رجليه ) ).
خرجه مسلم .
وتابعه عليها محمد بن [ كناسة ] ، عن هشام .
خرج حديثه أبو بكر عبد العزيز بن جعفر في (( كتاب الشافعي ) ) [ 00 ] .
وذكر أبو الفظل ابن عمار: أن هذه الزيادة ليست بمحفوظة .
(1) أشار إلى حديث أم عبد الله أخت شداد بن أوس عند الطبراني في الكبير ( 25/174-175 ) وفيه أبو بكر بن أبي مريم .