قلت: ويدل على أنها غير محفوظة عن هشام: أن أيوب روى هذا الحديث عن هشام ، وقال فيهِ: (( فقلت لهشام: يغسل رجليه بعد ذَلِكَ ؟ فقالَ: وضوءه للصلاة ، وضوءه للصلاة .
[ فتح الباري:1/233-235] .
36)وسئل ابن عمر عن الوضوء بعد الغسل ؟ فقال: وأي وضوء أعم من الغسل .
وخرجه الطبراني والحاكم عنه مرفوعًا ووقفه أصح .
وروي عن حذيفة من وجه منقطع إنكار الوضوء مع الغسل .
[ فتح الباري:1/243 ]
باب الغُسل بالصاع ونحوه
37)وقد روى هذا الحديث ابن وهب عن أسامة بن زيد أن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي حدثه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: دخلت على عائشة فقلت لها: كيف غُسل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجنابة ؟ فقالت: أدخل معك يا بن أخي رجلًا من بني أبي القُعيس ـ من بني أخيها من الرضاعة ـ فأخبر أبا سلمة بما تصنع فأخذت إناءً فأكفأته ثلاث مرات على يدها قبل أن تُدخل يدها فيه فقال: صبت على يدها من الإناء يا أبا سلمة ثلاث مرات قبل أن تُدخل يدها فقالت: صدق ثم مضمضت واستنثرت فقال: هي تمضمض وتستنثر فقالت: صدق ثم غسلت وجهها ثلاث مرات ثم حفنت على رأسها ثلاث حفنات ثم قالت بيدها في الإناء جميعًا ثم نضحت على كتفيها ومنكبيها كل ذلك تقول إذا أخبر ابن أبي القعيس ما تصنع: صدق .
خرجه بقي بن مخلد وابن جرير الطبري .
وهذا سياق غريب جدًا وأسامة بن زيد الليثي ليس بالقوي .
وروى الإمام أحمد: ثنا إسماعيل هو ابن علية نا يونس عن الحسن قال: قال رجل: قلت لعائشة: ما كان يقضي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غُسله من الجنابة ؟ قال: فدعت بإناء حزره صاعًا بصاعكم هذا .
وهذا الإسناد فيه انقطاع .
[ فتح الباري:1/249 -250]
38)وقد روى يزيد بن أبي زياد عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال: كان النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود .