16)قد أنكر أحمد في رواية المروزي ما روي عن عبد الله بن عمرو أن شارب الخمر يسمى كافرًا ولم يثبته عنه مع أنه قد روي عنه من وجوه كثيرة وبعضها إسناده حسن وروي عنه مرفوعًا .
[فتح الباري:1/128 ] .
فصل
17)وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأ فدخل ذات يوم فقرأ فأتى على هذه الآية: [ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ] إلى آخر الآية فانتعل وأخذ رداءه ثم أتى أبي بن كعب فقال يا أبا المنذر أتيت قبل على هذه الآية: [ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ] وقد ترى أنا نظلم ونفعل ؟ فقال: يا أمير المؤمنين إن هذا ليس بذلك يقول الله تعالي: [ إن الشرك لظلم عظيم ] إنما ذلك الشرك .
خرجه محمد بن نصر المروزي وخرجه أيضًا من طريق حماد بن زيد عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن عمر أتى على هذه الآية فذكره .
وحماد بن سلمة مقدم على حماد بن زيد في علي بن زيد خاصة .
[فتح الباري:1/133 ]
فصل
18)خرج الإمام أحمد من طريق ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأديان أحب إلى الله ؟ قال: ( الحنيفية السمحة ) .
وخرجه الطبراني ولفظه: أي الإسلام أفضل ؟
وخرجه البزار في مسنده ولفظه: أي الإسلام أو أي الإيمان أفضل ؟
وهذا الإسناد ليس على شرط البخاري لأنه لا يحتج بابن إسحاق ولا بروايات داود بن الحصين عن عكرمة فإنها مناكير عند ابن المديني والبخاري لا يخالف في ذلك وإن كان خرج لهما منفردين .
وخرج البزار هذا الحديث من وجه آخر لكن إسناده لا يصح .
وخرجه الطبراني من وجه ثالث ولا يصح إسناده أيضًا .
[ فتح الباري: 1/135 ]