باب
من قال: إن الإيمان هو العمل
13)وحكى البخاري عن عدة من أهل العلم أنهم قالوا في قوله تعالى { فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْن عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ الحجر: 92] : عن قول لا إله إلا الله ؛ ففسروا العمل بقول كلمة التوحيد .
وممن روي عنه هذا التفسير: ابن عمر ، ومجاهد . ورواه ليث بن أبي سليم ، عن بشير بن نهيك ، عن أنس موقوفا . روي عنه مرفوعا - أيضا - خرجه الترمذي وغربه . وقال الدار قطني: ليث غير قوي ، ورفعه غير صحيح.
[فتح الباري: 1/ 112] .
باب
إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل
14)فأما حديث: ( إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فشهدوا له بالإيمان )
فقد خرجه أحمد والترمذي وابن ماجة من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعًا .
وقال أحمد: هو حديث منكر .
ودراج له مناكير والله أعلم .
[فتح الباري:1/122]
فصل
15)قال عمار: ثلاث من جمعهن جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والإنفاق من الإقتار .
هذا الأثر معروف من رواية أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن عمار رواه عنه الثوري وشعبة وإسرائيل وغيرهم .
وروي عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق مرفوعًا .
خرجه البزار وغيره .
ورفعه وهم قاله أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان .
وتردد أبو حاتم: هل الخطأ منسوب فيه إلى عبد الرزاق أو معمر ؟
ومعمر ليس بالحافظ لحديث العراقيين كما ذكر ابن معين وغيره .
وقد روي مرفوعًا من وجهين آخرين ولا يثبت واحد منهما .
[فتح الباري:1/124 ] .
فصل