الصفحة 25 من 53

فجرَّني فجعلني حذاءَه وأخذ بأذني اليمنى يفتِلُها ، كأنه يوقظني ، فعرفتُ أنه إنما صنعَ ذلك ليؤنسَني بيده في ظلمةِ الليل ، فلما أقبلَ رسولُ الله ( على صلاتِه خَنَسْتُ ، فصلّى رسول الله ( ركعتينِ ؛ ليستا بقصيرتينِ ولا بطويلتينِ ، فأطالَ فيهما القيامَ والركوعَ والسجودَ فجعلتُ إذا أغفيتُ يأخذُ بشحمةِ أذني ، فلما انصرفَ قال لي: ما شأنُك ، أجْعَلُكَ حذائي فتخنس ؟ فقلت: يا رسولَ الله ، أو ينبغي لأحدٍ أن يصليَ حذاءكَ وأنتَ رسولُ الله الذي أعطاك الله ؟ قال: فأعجبته . فدعا الله لي أن يزيدَني علمًا وفهمًا . ثم انصرفَ فنامَ ، فاضطجعَ حتى نفخَ ، ثم استوى على فراشِه ، ثم قام فخرجَ فنظر في السماءِ ثم تلا هذه الآية ؛ ثم رجعَ فتسوَّكَ وتوضأ ثم قام فصلى ركعتين ، حتى صلى ثمانيَ ركعاتٍ ثم أوتَرَ بخمسٍ ؛ ركعتين ثم ركعتين ثم أوترَ ،لم يجلسْ بينهن ، لم يسلِّمْ إلا في آخرِهنَّ ، فصلى إحدى عشرةَ ركعةً بالوترِ ، قيامُه فيهنَّ سواءٌ ، حزرْتُ قيامَه في كلِّ ركعة بقدر ? ? ? فتتَامَّتْ صلاتُه ثلاثَ عشرةَ ركعةً ، وكان إذا رفعَ رأسَه بين السجدتين قال: ربِّ اغفرْ لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني ، ثم احتبى حتى إني لأسمعُ نَفَسَه راقدًا ، ثم اضطجعَ ثم نامَ حتى نفخَ ، وكان إذا نام نفخَ ، حتى سمعتُ غطيطَه - أو خطيطه - حتى إذا أضاءَ الفجرُ قام فصلى ركعتين خفيفتين ، ولما صلى ركعتي الفجرِ اضطجعَ حتى نفخ ، - حتى أتاه المؤذنُ( بلال ) فقال: الصلاةَ يا رسولَ الله ، فقام معه إلى الصلاةِ ، وهو يقول - آخرَ كلامِه في دعائه -: اللهم اجعلْ لي في قلبي نورًا ، وفي لساني نورًا ، واجعل في بصري نورًا، واجعل في سمعي نورًا ، واجعل عن يمينى نورًا ، وعن شمالي نورًا ، واجعل لي من فوقي نورًا ، واجعل من تحتي نورًا ، واجعل لي من أمامي نورًا واجعل من خلفي نورًا ، واجعل لي نورًا ، واجعلني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت