الصفحة 24 من 53

انتهى إلى خمسِ آياتٍ منها ، ثم قامَ إلى شَنٍّ معلَّقةٍ ، فأطلقَ شناقَها ، ثم صبَّ في الجفنةِ أو القصعةِ فأكبَّه بيدِه عليها ، ثم توضأ منها وضوءًا خفيفًًا حسنًا بين الوضوءين ،لم يُكثِرْ وقد أبلَغَ ، فجعلَ يصفُه ويقلِّلُه ثم أَوْكى القربةَ ، فصلى ركعتينِ خفيفتينِ ، قد قرأ فيهما بأمِّ القرآنِ في كلِّ ركعةٍ ، ثم سلَّمَ ، ثم أتى فراشَه ، فسبَّح وكبرَ ، حتى نامَ ، فنامَ رسولُ الله ( حتى انتصفَ الليلُ أو قبلَه بقليلٍ أو بعدَه بقليلٍ ؛ استيقظَ رسولُ الله ( من آخرِ الليل فجلسَ يمسحُ النومَ عن وجهِه بيديه ، ثم ذهبَ فتعارَّ ببصرِه إلى السماءِ ، فقال: سبحانَ الملكِ القدوسِ ثلاثًا ، ثم قرأ العشرَ الآياتِ الخواتِمَ من آلِ عمرانَ حتى ختمَ السورةَ ، فقضى حاجتَه ثم رجعَ إلى البيتِ ، فتسوَّكَ ، ثم قامَ إلى شَنٍّ معَلَّقٍ على شجبٍ . وفي روايةٍ فأتى القربةَ فحَلَّ شناقَها ، ثم توضأ وضوءًا هو الوضوءُ ، فأحسنَ وضوءه ، فمضمضَ ثلاثًا ، وغسلَ وجهَه ثلاثًا ، وذراعيه ثلاثًا ، ومسحَ برأسِهِ وأذنيه ، ثم غسلَ قدميه ثلاثًا ، ولم يُرِقْ من الماءِ إلا قليلًا ، ثم حرَّكَني فقمتُ ، ثم أخذَ بُرْدًا حضرميًا فتوشَّحَهُ ، قال: أستيقظَ الغلامُ ؟ أقامَ الغلامُ ؟ ثم أتى مصلاه ثم قام يصلي متطوعًا من الليلِ ، فقمتُ فتمَطَّيتُ ، كراهيةَ أن يرى أني كنت أتَّقيه . وفي رواية: أرقبُه . قال ابن عباس: فقمتُ فصنعتُ مثلَ ما صنعَ ، فقمتُ لما رأيته صنعَ ذلك إلى الشنِّ فاستفرَغْتُ منه ، ثم توضأتُ كما رأيتُه توضأ ، ثم ذهبتُ فدخلتُ عليه البيتَ ، فقمتُ إلى جنبه عن يسارِه ، وأنا أريدُ أن أصليَ بصلاته ، فأمهلَ رسولُ الله ( حتى إذا عرف أني أريد أن أصليَ بصلاته فوضع يدَه اليمنى على رأسي فأخذ بذؤابتي - برأسي من ورائي - حتى أقامني عن يمينه ، وقال بيدِه من ورائي فصليتُ خلفَه ، فأخذ بعَضُدي من وراءِ ظهره ، يعدلني كذلك من وراء ظهري ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت