وفي رواية عن عبد الله:"أنه كان يرفع يديه في قنوت الوتر". وعند البيهقي:"كان ابن مسعود يرفع يديه في القنوت إلى ثدييه" [1] [29] ).
28/ 10) عن الزهري عن حماد عن إبراهيم:"أن ابن مسعود كان يرفع يديه في الوتر ثم يرسلهما بعد" [2] [30] ).
29/ 11) عن ليث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه:"أن عبد الله بن مسعود كان إذا فرغ من القراءة كبر ثم قنت فإذا فرغ من القنوت كبر ثم ركع" [3] [31] ).
30/ 12) عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن قال:"علمنا ابن مسعود أن نقرأ في القنوت: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد واليك نسعى ونحفد نرجوا رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق" [4] [32] ).
ما جاء عن البراء بن عازب رضي الله عنه في قنوت الوتر
31/ 1) عن عبدالله بن واقد الحراني عن سفيان الثوري عن مطرف عن أبي الجهم عن البراء بن عازب قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الركوع ثم كبر وركع" [5] [33] )."
32/ 2) عن العلاء بن صالح عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه سأله عن القنوت في الوتر فقال حدثنا البراء بن عازب قال:"سنة ماضية" [6] [34] ).
33/ 3) عن مطرف عن أبي الجهم (هو سليمان بن الجهم مولى البراء) قال:"كان البراء يكبر قبل أن يقنت" [7] [35] ).
ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنه في قنوت الوتر
34/ 1) عن سهل بن العباس الترمذي عن سعيد بن سالم القداح عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر بثلاث ركعات ويجعل القنوت قبل الركوع" [8] [36] ).
35/ 2) عن عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر:"أنه كان لا يقنت في الفجر ولا في الوتر فكان إذا سئل عن القنوت قال: ما نعلم القنوت إلا طول القيام وقراءة القرآن" [9] [37] ).
36/ 3) عن أيوب عن نافع عن ابن عمر:"أنه كان لا يقنت إلا في النصف يعني من رمضان". وفي رواية عند البيهقي:"كان لا يقنت في الوتر إلا في النصف من رمضان" [10] [38] ).
(1) ( [29] ) ... حسن لغيره ..
أخرجه البخاري في جزء رفع اليدين (جلاء العينين ص173ـ174) ، والطبراني في المعجم الكبير (9/ 327، تحت رقم 9425) . وأخرجه مختصرًا على رفع اليدين في الوتر دون ذكر قراءة {قل هو الله أحد} ، ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 307) ، من طريقين عن ليث بن أبي سليم، والبيهقي في السنن الكبرى (3/ 41) .ومدار السند عندهم على ليث بن أبي سليم عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه به، وليث صدوق اختلط، فلم يتميز حديثه فترك، كما في التقريب ص818، لكن لذكر القنوت قبل الركوع وقراءة {قل هو الله أحد} شواهد، ولذكر رفع اليدين متابعة وهي التالية، فيرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره. وقد قال البخاري رحمه الله في جزء رفع اليدين (جلاء العينين ص175) بعد إيراده لهذا الأثر مع أحاديث أخر فيها رفع اليدين في الدعاء:"وهذه الأحاديث كلها صحيحة عن رسول الله وأصحابه لا يخالف بعضها بعضًا وليس فيها تضاد؛ لأنها في مواطن مختلفة"اهـ.
(2) ( [30] ) ... إسناده صحيح.
أخرجه عبدالرزاق في المصنف (4/ 325، تحت رقم 7952) . وتقدّم أن مراسيل إبراهيم عن ابن مسعود صحيحة. انظر التعليق السابق تحت رقم (24) .
(3) ( [31] ) ... ضعيف.
أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 307) ، ومن طرقه ابن المنذر في الأوسط (5/ 212، تحت الأثر رقم 2729) . وفي السند ليث بن أبي سليم، صدوق اختلط جدًا فلم يتميز حديثه فترك. التقريب ص818.
(4) ( [32] ) ... السند ضعيف عن ابن مسعود رضي الله عنه، ولكن الدعاء حسن لغيره.
أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 301) . وفي السند عطاء بن السائب، اختلط بأخرة، ورواية ابن فضيل عنه بعد الاختلاط. الكواكب النيرات ص321، لكن جاء ما يشهد لهذا الدعاء عن الصحابة، انظر ما جاء عن عمر بن الخطاب، وأُبي بن كعب رضي الله عنهما، وماجاء مرسلًا أو عن الصحابة دون تعيين، ماجاء عن عمرو عن الحسن البصري فقد ذكر نحو هذا الدعاء عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا يشهد لثبوت الدعاء.
(5) ( [33] ) ... حديث ضعيف.
أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (1/ 678) (زوائد تاريخ بغداد 1/ 395، تحت رقم 103) ، وحكم على إسناده بأنه ضعيف جدًا، من أجل عبدالله بن واقد الحراني أبو قتادة، حيث قال فيه الحافظ ابن حجر في التقريب ص555:"متروك وكان أحمد يثني عليه وقال لعله كبر واختلط، وكان يدلس"اهـ. قلت: حديث هذا ضعيف و لا كلام، أمّا أن حديثه ضعيف جدًا فلا.
(6) ( [34] ) ... إسناده شاذ؛ المحفوظ أنه سأله عن القنوت في الفجر، فقال:"سنة ماضية".
أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (2/ 153) وكشف عن علته بقوله رحمه الله:"وهذا الشيخ العلاء بن صالح وهم في هذه اللفظة في قوله:"في الوتر"، وإنما هو في الفجر لا في الوتر فلعله انمحى من كتابه ما بين الفاء والجيم فصارت الفاء شبه الواو والجيم ربما كانت صغيرة تشبه التاء فلعله لما رأى أهل بلده يقنتون في الوتر وعلماؤهم لا يقنتون في الفجر توهم أن خبر البراء إنما هو من القنوت في الوتر. أخبرنا سلم بن جنادة نا وكيع عن سفيان عن زبيد اليمامي قال: سألت عبد الرحمن بن أبي ليلى عن القنوت في الفجر فقال:"سنة ماضية". فسفيان الثوري أحفظ من مائتين مثل العلاء بن صالح فخبر أن سؤال زبيد بن أبي ليلى إنما كان عن القنوت في الفجر لا في الوتر فأعلمه أنه سنة ماضية ولم يذكر أيضا البراء. وقد روى الثوري وشعبة هما إماما أهل زمانهما في الحديث عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء أن النبي قنت في الفجر. حدثناه سلم بن جنادة ثنا وكيع عن سفيان وشعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء: "أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت في الفجر".نا بندار ثنا محمد بن جعفر نا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت بن أبي ليلى حدثني البراء بن عازب:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت في المغرب والصبح". أخبرنا أحمد بن عبدة ثنا أبو داود نا شعبة عن عمرو بن مرة أنبأه قال سمعت بن أبي ليلى يحدث عن البراء بن عازب:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح والمغرب". فهذا هو الصحيح عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم لا على ما رواه العلاء بن صالح"اهـ
(7) ( [35] ) ... إسناده صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 315) . لكن أخرج عقبه من طريق مطرف عن أبي الجهم عن البراء:"أنه قنت في الفجر فكبر حين فرغ من القراءة وكبر حين ركع"، وإسناده صحيح.
(8) ( [36] ) ... إسناده ضعيف جدًا، والمتن حسن لغيره.
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (8/ 36، تحت رقم 7885) ، (مجمع البحرين 1/ 332، تحت رقم 854) ، وقال عقبه:"لم يرو هذا الحديث عن عبيدالله بن عمر إلا سعيد بن سالم"اهـ. وقال ابن حجر في الدراية ص194، تحت رقم (244) :"أخرجه الطبراني في الأوسط بسند ضعيف"اهـ. قلت: فيه سهل بن العباس قال في الضعفاء والمتروكين (2/ 28) :"قال الدارقطني:"ليس بثقة متروك"اهـ. قلت: لكن للمتن شواهد منها ما جاء عن أُبي بن كعب رضي الله عنه، انظر ما جاء عنه."
(9) ( [37] ) ... إسناده صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 306) .
(10) ( [38] ) إسناده صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 305) ، أحمد في مسائل ابنه عبدالله ص96، تحت رقم (337) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 498) .