الحديث من الوجه المرجح مخرج في الصحيحين .
قال أبو نعيم رحمه الله:
حدثنا أبو جعفر: محمد بن محمد بن أحمد المقري ، ثنا الحسين بن محمد بن عبيد العجلي، ثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب ، ثنا مسكين بن بكير ، ثنا شعبة ، عن أبي رجاء ، عن الحسن قال: سألت أنس بن مالك عن النشرة (1) ؟ فقال:"ذكروا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها من عمل الشيطان".
أبو رجاء اسمه: محمد بن يونس بصري ، تفرد مسكين بن بكير برفعه عن شعبة .
ورواه غندر ، وغيره عن شعبة مرسلًا.
[ حلية الأولياء 7/165 ] .
(( تخريج الحديث ) )
الحديث يرويه شعبة بن الحجاج ، واختلف عنه من وجهين:
الأول: يروى عنه ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثاني: يروى عنه ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، مرسلًا.
تخريج الوجه الأول:
( شعبة بن الحجاج ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ) .
تفرد به مسكين بن بكير من هذا الوجه عن شعبة بن الحجاج.
رواه البزار في البحر الزحار كما في مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند الإمام أحمد 2/640 ح ( 1157) ، وقال:"لا نعلم أسنده عن شعبة إلا مسكين ، وهو حراني مشهور ، ولا أسند شعبة عن أبي رجاء إلا هذا ، وأبو رجاء اسمه: محمد بن سيف ، بصري مشهور".
ورواه الحاكم في المستدرك 4/418 ، وقال:"هذا حديث صحيح ، وأبو رجاء هو مطر الوراق ، ولم يخرجاه"، وأبو نعيم في حلية الأولياء 7/165.
تخريج الوجه الثاني:
(1) النشرة: قال الخطابي:"النشرة: ضرب من الرقية والعلاج يعالج به من كان يظن به مس الجن ، وقيل سميت نشرة لأنه ينشر بها عنه أي: يحل عنه ما خامره من الداء"، معالم السنن4/204 ، وقال ابن الأثير: النشرة بالضم ، النهاية في غريب الحديث 5/54.