سبق تخريجه من طريق عيسى بن يونس ،وأن الوجه الراجح من طريقه هو مارواه من طريق أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، والحديث منكر ، في إسناده معاوية بن يحيى الصدفي قال عنه البخاري:"روى عنه عيسى بن يونس ، وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير كلها"وقال ابن حبان:"منكر الحديث جدًا ، كان يشتري الكتب ، ويحدث بها ، ثم تغير حفظه ، فكان يحدث بالوهم فيما سمع من الزهري"، وحديثه هنا يرويه عن الزهري ، والراوي عنه عيسى بن يونس ، وقال ابن عبد البر:"ضعيف لا يحتج بحمله ، ولا يوثق بنقله" (1) ، وسبق حكم الدارقطني بأنه لا يصح.
الثاني: حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - .
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن لكل دين خلقًا ، وإن خلق الإسلام الحياء"
رواه ابن ماجه في سننه ، كتاب: الزهد ، باب ( 17 ) : الحياء 4/460 ح ( 4182 ) ،
والعقيلي في الضعفاء الكبير 4/201 ، والخرائطي في محاسن الأخلاق 1/287 ح ( 272 ) ، والطبراني في المعجم الكبير 10/320 ح ( 10780 ) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 3/220 ، والبيهقي في شعب الإيمان 6/136 ح ( 7716 ) .
الحكم على حديث ابن عباس:
ضعيفٌ جدًا، في إسناده سعيد بن محمد الوراق (2) ، ضعيف ، وصالح بن حسان النضري قال يحيى بن معين:"ليس بشيء"، وقال البخاري:"منكر الحديث"، وقال ابن حجر"متروك" (3) .
قال أبو حاتم عن هذا الحديث:"منكر" (4) ، وقال البوصيري:"إسناده ضعيف" (5) .
فلا يصلح الشاهدان لتقوية المرسل .
لكن وردت أحاديث صحيحة في فضل الحياء ، وأنه من الدين.
الأول: عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - .
(1) ينظر: الضعفاء الصغير للبخاري ص 223 ، المجروحين 3/3 ، التمهيد 21/142.
(2) تقريب التهذيب ص 387 ت 2400.
(3) الضعفاء الكبير 2/201 ، تقريب التهذيب ص 444 ت 2865.
(4) علل الحديث 2/288.
(5) مصباح الزجاجة 3/230.